أنت أقوى 


يا سيدتي ابقي القليل منك بريئاً دثري الطفلة التي تنام في جوفك

دثريها، خبئيها و احكي لها اساطيراً

عن الملكات و سلاطين 
ضعي يديك على عينيها لكيلا تبصر شيئاً غير النور

ابقيها بعيدة عن حقيقة الحياة و مكامنها
يا سيدتي تشبثي بتلك الطفلة و ابقيها رفيقتك

فلتعيش فيك تلك المشاكسة والبساطة
يا سيدتي انت لست هامش الكتاب المهمل

انت الادب و الكلمات و الشعر و النثر و جمال الحروف

التي تنحتها الاقلام ويخط الحبر بكل تأنٍ تفاصيل فتنتك
لا مكان هنا في هذه الأرض لإمرأة ضعيفة أخرى

خارت قوانا في سباق الإنقاذ

كوني أقوى من ذاتك، أقوى من الهواجس التي تزرعها افكارهم فيك  
انت أقوى 

Advertisements

أعرف إمرأة…


هذه من أعز ما كتبته و من أقرب كتاباتي لقلبي. هذه السطور إهداء مني لكل إمرأة قابلتها في حياتي فأصبحت خيطاً في نسيج هذه الكلمات. تمت كتابة و نشر هذه الخاطرة لموضوع موقع “بلا عنوان” لشهر أكتوبر ٢٠١٣ بعنوان “إمرأة”. أتمنى أن تنال إعجابكم .

للمزيد من الكتابات حول هذا الموضوع يرجى زيارة موقع “بلا عنوان” http://untitledchapters.com

——

أعرف إمرأة تستطيع ان تقرأ أجمل معارك حياتها بالنظر الى تجاعيد وجهها، تستطيع الغرق بإرادتك إجلالا لإرادتها،،

تستطيع الخجل من نفسك اذا علمت ما هي الصعاب التي واجهتها لانك لم تعاشر نصف هذه الصعاب في حياتك قط

أعرف إمرأة أرى التاريخ الذي عاشته كلما نظرت الى عينيها، أرى العقبات التي تخطتها

أرى الايام التي عاشتها وحيدة، أرى سنوات الكفاح، ليالي البكاء، أرى لعنات الماضي التي لا زالت تلاحقها

أرى انها لا تخاف من اي شي، لانها استهلكت حصتها من الخوف فلم يعد هناك ما يثير ذلك الشعور الان

أعرف إمرأة هي رمز التضحية و الايثار و الصبر و الحب، هي التي اذا علمت التضحية

ما قدمته هذه المرأة ستسعى لانجاب كلمة جديدة تجسد التضحية باعلى مراتبها

أعرف إمرأة كانت هي الابنة و الابن، الاخت و الاخ، كانت إمرأة قبل ان تكون طفلة، كانت ام قبل ان تنجب ضناها

أعرف إمرأة امسكت منجل الحقول قبل القلم، حاربت الافاعي قبل البشر، كانت هي الرجل بجميع سمات المرجلة

أعرف إمرأة لازالت تلم شتات العائلة لتحتضن جميع افراده بالحب و تعلمهم المحبة و الالفة و التكاتف

أعرف إمرأة تخوض ميادين الرجال و تنجح و تتفوق فقط لتنهشها من هي اصغر عقلا، لانني ايضا اعلم ان اكبر عدو للمرآة هي إمرأة اخرى

أعرف إمرأة طمست احلامها لتعيش احلام والديها و تجسدها على الواقع، و رحل الوالدين من هذه الدنيا و لم يبقى لها سوى بيوت زجاجية لاحلام خاوية لا تعني لها شيئا

أعرف إمرأة سلمت حياتها لايدي غريبة لان المجتمع غرس تلك المبادئ فيها، مبادئ قتلت مبدعات، فنانات، مخترعات، كاتبات، ارواح جميلة لم نتعرف عليها، و امكانات لم تفد العالم يوما و لن يعرف العالم هذه العبقريات و هذا الجمال لان هناك مجتمعات تعيش عصر جاهلية جديد، عصر ابتكر طرق جديدة لوئد البنات دون قتلهن،،،

أعرف إمرأة أحبت بصمت، و خنقت طموحها، و دفنت كل ما تريده داخلها. كفنت جميع احلامها و بنت لهم ضريحا جميلا و زخرفته بابشع مخاوفها،،، لانها لم تتعلم ان تبتعد عن كل ما تريده الا بالخوف

على الرغم من جميع ذلك لا زلت متفائلة،، لا زلت اعيش مبتسمة بين اناس تحاول قتل طموحي، لماذا؟؟

لانني أعرف إمرأة عظيمة، هي اول من عرفتها و اجمل من رآيتها ، هي من تحمل بين طيات يديها امل اكبر من هذا الكون، هي من اعطت الامل تعريفا اخر، هي اساس التفاؤل في حياتي، هي الركيزة الاهم لصمودي، هي امية و لكنها امسكت لي القلم، هي لم تقرآ يوما لكنها قرآت لي الكثير، هي من كافحت دون ثقافة و دفعتني لاتعلم لانها تعلم ما هي الحياة دون الثقافة، فمن دونها نسعى وراء السراب و نحن لا نعلم ما هو السراب من الاساس. هي من قتلت روحها كل يوم و نست نفسها، و اضاعت عمرها، و تخلت عن كل ما كانت تراه جميلا في حياتها لي،،، لذا هي تستحق ان اكتب هذه الكلمات عنها، لانها على الرغم انها لم تطآ المدرسة في حياتها الا انها تعلمت من الحياة كل شي الى ان اصبحت هي مدرسة بحد ذاتها، و هي الان تسعى لتحقيق كل ما ارادته في حياتها لان العمر لا يعني ان تبطئ عجلة حياتك بل اكمل بناء قصرك كلما سنحت لك الفرصة شيئا فشيئا و سيتحقق كل ما اردته يوما… هذا ما علمتني اياه امي صاحبة الروح الحسناء التي لا تنتمي الا للجنة باذن الله لانها اطهر و اعظم إمرأة أعرفها..

أنتم ايضا تعرفون جميع هؤلاء النساء،، نعرفهن في فشلهن و نجاحاتهن، في احزانهن و افراحهن، عجيب هو قلب المرآة يرى قبح العالم باقسى اشكاله و لا زالت تبتسم تلك الابتسامة التي تنسي الناظر بؤسه، لا زالت تحتفل بالحياة و كانها مهرجان لا ينتهي، لا زلنا نعيش التاريخ و نكرر المآسي، لا زالت المرأة تكافح فالمعارك جديدة و لكنها الحرب القديمة ذاتها، المعارك واكبت العصر و الزمن و لكن عقل الانسان لا زال حجري لم يتغير يقاوم ما لا يجب مقاومته.

أعرف إمرأة هي اولى من خلقت، خلقت حواء مع سيدنا ادم، جسدت لنا اساس المساواة، خلقت معه ليكملا بعضهم البعض و ليس ليتبع احدهم الاخر، عاشا معا قبل ان تكون هناك مجتمعات تفرض عليهم ارائهم بما هو صحيح و خاطئ،، الا نستحق جميعنا هذه المساواة؟؟

أعرف إمرأة اراها كل يوم في مرآتي، اراها تلاحقني تحت اسم ظلي، تختبئ تحت جلدي في انتظاري، هي تنتظر مني التخلي عن افكاري الطفولية و طيش المراهقة و المضي قدما في حياتي،، و لا زلت أجهل هل استحق ان اكون امرأة ام ساكون كالبعض مجرد طفلة بقناع إمرأة؟؟!!

أنت لي…


نأبى أن نقف عند بوابة الألم

ترتعش أجسادنا الخاوية الهاوية من كل عين و كل همس

نستيقظ، نتنفس، و ننسى ما حلمنا به

ننسى السعادة، ننسى كيف نبتسم بصدق

ننسى كيف نسامح و كيف نغفر و كيف نرضى بالقليل

ننسى كيف نحلم بالمستحيل

ننسى ان نبني عالما خاصا بنا في مخيلتنا.. ننسى كيف نعيش في قصورا نبنيها لنراها نحن فقط، و نغني بأشعار لم تكتب الا ليموج صداها في آذاننا و ننسى كيف تداعب يدانا بعضها في طيات احلامنا

فقط في أحلامنا

احلامي هي لك .. و احزانك هي لي..

آمالي هي لك .. و خيباتك هي لي..

رنين صوتي لك .. و صدى صمتك هو لي..

انت ثرائي و شقائي .. و نفسي و ذاتي

انت دائي و دوائي.. فقل لي ما انت لي؟

انا لك كلي و ظلي و خيالي

انت ملكي وحدي و لن تكون لسواي

لن تكون لها ما كنت لي مهما فعلت و افتعلت

لن تنظر إليها كما نظرت إلي.. و لن يشع قلبك نبضا مرهفا لها كما فعل لي

لن تتنفسها.. لن تداعب روحك روحها فتلك المشاعر كلها ملك لي

في وحدتي و كربتي علمي بهذا هو السكون لي.. في عالمي.. في خيالي.. في سعادتي.. انت لي

متيمة بالصمت


إني متيمة بفكرة الصمت
صمت العالم .. صمت الأشخاص .. صمت الأحبة .. صمت الذات

الصمت هو الرفيق الذي ألجآ إليه
حين تزدحم شرفات الحياة
و يملأ عالمي الضوضاء
ضوضاء مميتة قاتلة
تقتلني من الداخل تارة
و تارة تجمع شتات ذاتي
ذاتي التي أفقدها في ضجيج الناس
ذاتي التي تنسى أن تجدني في زحام الرفقاء
ذاتي التي ترافقني فقط حين يخرس العالم
هذا العالم الذي لا وجود له في مخيلتي

هنا بين طيات شالي البنفسجي
هنا بين قلمي و دفتري
هنا بين راحة يدي التي تحتضن خدي
ها هنا اسدل ستار الحياة عن عيني
هنا اجد ملجئي
هنا اكتب عن مشاعري

في صمت يصم صداه مسمعي
و تنغلق من شدته اعيني
في ضجيج الصمت الأبكم
يرقص قلمي على ورقي
يرسم نقاطا و حروفا و نثرٍ
يسمع له لحن و نغمِ

أبكم الكلام ما اروعه
حين يحكي عبر ابياته
عبر حروفه .. عبر كلماته

يحكي و يصمت ليعذب صمته روحي
أتألم لأكتب عن الصمت فنونٍ

سأنضج غدا قلبا و قالبا ..و لكن ..


سأنضج غدا قلبا و قالبا ..و لكن .. دعوني اعيش لحظتي اليوم

سيكبر قلبي و أبدأ أشعر ..بخفقانه.. كما لم المح من قبل

سيغدو قلبي بحرا مغايراًسيعشق و يسرق من عيني النوم

دعوني انظر الى من احب بعشق فقد لا يدوم نظري اليوم

قد لا احس بلمسه و لا احس بنظرته تخترق كياني اليوم

هي ليست مشاعر عشق التي اصفها بل مشاعر صدق لاصدقاء و اعزاء تحت الثرى مستقرهم اليوم

اشتاقت لهم عيني ..و اذني.. و حواسي لهم تنادي يا قوم

تركوني في دنيتي و هم في برزخ لا اسمع لهم حس و لا صوت

سينضج قلبي و عقلي ذات يوم.. و امضي بحياتي الى قدر محتوم

سياتي ذلك الدهر الذي.. اجدني امام مرآتي واقفة انوح

سالاحق شيب رأسي و اخفيه،،، فياليت شبابي ،،، أيااااا ليته يدوم

ستشق طريقها لوجهي تجاعيدٌ كالاخاديدِ تحكي ما عشته ذات يوم

سأنضج ذات يومٍ قلبا و قالبا و سأحكي الحِكَمَ التي لقنني الزمان دروسها يوما بعد يوم

لماذا افكر الآن بكل هذا،،، فهو قدري و لا محال منه ..و لا وجود لباب الهروب

و ساستقبل الايام التي ساعيش ..مرها و حلوها.. و احتضنها فهي ما قدرها لي رب رحوم

 

سابدا طفلة مشاكسة همها لعبتها،،، و اغدو فتاة مطيعة ترضي والدتها،، ثم شابة ثائرة تبحث عن كيانها،،، فمرأة بيدي من اصبح جزءاً من وجودها و هي ثم أم تحتضن اجمل احلامها ثم لا اعلم ما قد يكون مكانها

 

سنكبر جميعنا و تندمج مراحل نمونا فينا الا تلك الطفلة تظل طفلة داخلنا ..لا تكبر.. و لا تسأم.. فمهما كبرت قالبا يظل جزء من قلبي طفلا عمره يوم..

لبيه .. لبيهلبيك يا احلامي،،، فانتي سكوني و سلامي،،، و انتي ملاذي من ظلامي

 

لا زلت شابة ثائرة تبحث عن كيانها فلا اعلم كيف تلاطم امواج الحياة أحلامي

و لكنني أعلم أنني سأنضج غدا قلبا و قالبا و لكن دعوني اعيش لحظتي اليوم