Arabic


“مقدمة “غنتوت

إلى قراء مدونتي … الفقرة التالية هي جزء من المقدمة التي كتبتها لقصتي التي أنا في صدد إنهائها بإسم “غنتوت” . أتطلع شوقاً لآرائكم…
-المقدمة-
عندما قبلت أمي على جبهتها قائلة: “مع السلامة، سأراك لاحقا” لم أتوقع أن أصادف لغزا عظيما أمامي، او قريب مني بأميال طويلة ذلك اليوم.
و لكن عندما هبت الرياح لتشيح خصال شعري السوداء بعيدا عن عيني كدت أن اسمعها تتكلم معي،
 ربما كنت حساسة جدا في تلك اللحظة، لكن فيما بعد في أمسية ذاك ا اليوم
تقابلت وجها لوجه ضد أكثر الأناس خطورة و غموضا في حياتي.
عرف عن نفسه قائلا ”أنا جميل”. كان له وجه ساحرٌ آسر، كمعنى اسمه تماما،
و لكن ما كانت تلك العينان تكشفه هو الشيء ذاته الذي كانت الرياح تحذرني منه سابقا.
…………………………………………………………………………..

استرددت الهامي فها هو ورقي يملؤه خيال

وقفت عيناي تناظران تلك الصفحة البيضاء التي تحتضنها شاشة حاسوبي و قد بدآ صفوها يعكر مزاجي.. شعرت و كآن احدهم امسك بجهاز تحكم خاص بي و اوقف جميع احاسيي الداخلية و تحركاتي الخارجية،،، فهاهي اناملي الآن مرمية على تلك الحروف المخطوطة بلوحة مفاتيحي كجثه عاشق انتظر ردا سئم وصوله. و هاهي شفتي صامته لا تنبس البتة، فماذا عساها تقول اذا لم تستطع الاستلهام بغض النظر عن شتى محاولاتها.
بقيتً مجمدة امام شاشتي لساعات،،، تلتها ايام،، تلتها اسابيع ،،، فشهور. ادركت حينها انني احوم في دائرة فارغة لآنني فقدت آلهامي فبات ورقي خاليا من خيالي.
ناجيته كثيرا،، آين آنت يا آلهامي ففقدانك آحدث جوفاُ بداخلي ما استطعت ملئه و لو بشق نفسي.
تحدثت مع نفسي و استعنت بغيري،، مشيت بالحدائق و قعدت في المجالس،، استمعت للآقاويل و تحدثت مع المدعين،،
قرات ما وصلني و تعمقت بما نفعني،، فوجدت آلهامي قابعا في جوف ذاتي.. تناسيت اهم ما علمت ،،، و ما علمت شيئا آلى ان وصلت لمبدئي الذي نسيته و هو “(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)”
استغرقت فترة كبيرة الوم ما حولي ، اصف محيطي انه فارغ،،، انعت ما يآتيني بالعقيم،،، فما استطاع قلمي ان يكتب الى ان ملآت ما بداخلي بدفء ما هو محيط بي.
فهاهي لمسة القماش لبشرتي،، و رائحة طبخ والدتي،، و احاديث عائلتي،، مزاح زملائي،، اذا بكل ما حولي يلهمني و يوقظ بي ما قد نام و عاش في سبات ضننت ان لا مفر له.
ها انا اسطر و احفر حروفا عشت اياما فاقدة معانيها. ها انا اجعل “الالهام” و فقداني له مصدر وحي و إيحائي بحد ذاته. لا تنتظر الإلهام ليآتيك،، لا تجعله المغناطيس الذي يجذبك اليه، فإذا اطال غيابه فما لك الا ان تجعل نفسك الممغنط الذي ينجذب له الإلهام. ابدا بذاتك فالتغيير يستهل طريقه منك انت.
و ما لي الا ان اتمنى لجميع قراء هذه المدونه اياما مليئة بروائع الالهام و الوحي.
…………………………………………………………………………..

شعور

فكرة بسيطة وجدت طريقها لي… فأردت أن أشاركها معكم…

صادفت بحياتي المتواضعة الكثير من الوجوه، أحسست دائما برغبة في معرفة مايدور في خلد الشخص الذي هو امامي.انه لشيئ رائع ان تراقب الناس و تحركاتهم، و اذا قرأتم أيا من كتب علم النفس المتحدث عن لغة الجسد سوف تستطيعون استشفاف الكثير و الغريب في تصرفات الناس من حولكم.

لقد تواجهت اليوم مع عدة اشخاص منهم الصادقون و الكاذبون، الرقيقون و المدعون، الصابرون و المنفجرون و غيرهم العديد. لفت انتباهي البعض كالتالي، أولهم اناس ينظرون للآخرين نظرة دونية،، ليس لما لهم من مكانة بل لمايملكونه من معلومات او اسرار ليس لنا علم بها. بعض أولئك الأشخاص يمكن تصنيفهم بأناس كاذبون يخفون أسرار و خدع لا تخطر على البال، فباتت ملامحم مستورة كأنها تكشف ستارا، بات يؤرق السر صاحب هذا الوجه الذي يخفي وراء ابتسامته تلك هَماً قد يكون ضخما أو بالعكس قد يكون شيئا بالكاد يحمل أي أهمية و لكنه ضخمه ليجعل لنفسه مكانة في عالمه الوهمي المليء بالوقائع التي لا تمت للواقع بصلة نهائيا. ننتقل الآن للشخص التالي ، شخص نظر إلي بعينين فارغتين لم أستطع قراءة ما كانت تكشفه. مرر نظراته الجوفاء خلالنا و كأننا تماثيل مشوهة لا شكل لها كانت بالأمس ذا قيمة و باتت اليوم لا تستحق عناء النظر. لم أستطع إيقاف مسار عيني و هي تمر خلال ملامح وجهه الذي لا يكاد يمتلك شيئا مميزانهائيا. كان أبيض الوجه، شاحب اللون، جاحظ العينين، ممتلء الوجنتين. يبدو أنه قد حلق رأسه الذي استطعت رؤية جزء متواضع منه خلال الغترة التي غطت معظمه، فمستوى شعر وجهه و رأسه يكادان يتقاربان و هي شعيرات بالكاد شقت طريقها خلال الجلد المهمل ذاك. و هو شخص أرجع لي ذكريات شخص آخر يشابهه بذلك التصرف.

بعد العودة للمنزل و ازالة قناع المكياج ذاك نظرت إلى وجهي جيدا في المرآة :::و قلت::: الشخص الوحيد الذي لم ألاحظ كيف كانت ملامحه في تلك البقعة هي وجهي أنا. فكيف كان يا ترى؟؟ هل كان باسما يستقبل الشخص التالي بدفء،، آم قلق نشر توتره بين من احتككت بهم،، ام بدا كأحد الوجوه التي وصفتها سابقا … وجه كاذب، آم مزدرئ آم محب آم فخور،،، لم آعلم الإجابة عن ذاك السؤال  بد… فرجعت لنفسي ملهمة محدثة اياي، متسائلة هل هناك من يجلس الآن محللا تعابير وجهي تلك ،،، آم مررت على الجميع كما يقال “مرور الكرام” ليكون وجودي كعدمه تماما.

هنا أوقف نفسي لبرهة لأقول هل حقا أختلف عن ذالك الكاذب الذي يوهم نفسه بالمعرفة،،، ألم اوهم نفسي بقدرتي على رؤية ما في خلد الشخص من خلال نظرة سطحية أتبادلها مع تعابير وجهه. هل أختلف كثيرا عن ذاك الذي يرى ناس بنظرة ملؤها التكبر و الغرور ،،، آم غرور المعرفة أعمى عيني من رؤية حقيقة الأشخاص البحتة. ألست أنا التي أخفي أسرارا عن الآخرين الذين أحاطوني بتكويني سير ذاتية خاصة بي عن حياتهم التي لا دخل لي بها…

هذه قد تكون الحقيقة المرة لي و لكثير منا في ركب الحياة … نعيش حياتنابطريقة ذاتية افتراضية حيث نواجه الكثير من الوجوه مصدرين احكامنا على صور تلك الأشخاص قبل التعرف لسِيَرِهِمْ، متجاهلين الواقع الذي يفرض نفسه حيث أننا و كما نصحنا رسولنا الكريم عليه ألف الصلاة و السلام يجب أن نعامل الآخرين كما نريد منهم أن يعاملوننا، و بالنسبة لي هي باستقبالهم بابتسامة، التحدث لهم برحابة، و الاستماع لهم بموضوعية. لذا رسالتي لكم خلال الأسطر السابقة هي دعوة للجميع لإلقاء نظرة لعيني الأشخاص الذين تقابلونهم،، انظروا عميقا حتى تروا انعكاس أنفسكم في مرآة أعينهم، لتقدروا ما تبدون أنتم بنظرهم، و تكتشفون حقيقة ذاتهم، قبل حفر مدونة آرائكم.

…………………………………………………………………………..

سأُبقي “دو” ذِكرى

لم آحتج إلى دهر طويل لأنشأ الرابط الذي ارى نفسي في عقدته الآن،،، كفتني لحظة واحدة لأدرك أن الوقت الذي انا بصدد قضائه سيكون من الأوقات المختزنة في شريحة ذكرياتي الأبدية. نظرة واحدة لتلك الواحة كانت وافية لأعلم ما سأخوضه ستكون بحق تجربة عمر. باب لم يعلم من يمر خلاله، مصعد ينتظر صاعده ايابه، دخان لم يعلم مجرى مساره، ممر سنفتقد تجمعاته، نخله فتحت لعياننا ذراعه، مساحة ملونة ستبقى ضحكاته، زملاء معلمين و رؤساء لن آنسى محياهم، و مواقف تؤنسني ذكرياته.
تسع أسابيع مررن كمر سحابة صيف. الأولى آكسبتني صمتا، الثانية جعلتني فردا،  جعلتني الثالثة واثقة لتهزني الرابعة بمعضلة. قربتني الخامسة من هدفي لأنجز في السادسة شيئا. قضيت السابعة في معمعة الإنسجام و الثامنة كانت مرحلة الإبهار. و ما كانت إلا برهة يفاجؤني فيها الزمن بانتهاء وقتي هنا في هذا المكان فها هو قلبي يأن لانشطاري ممن تعلقت بهم. اعتدت عليهم و اعتادوا علي فهاهي الآن عبرتي تجد طريقها عبر خدي لفراقي لهم.
إلتقيت هناك بأناس لكل منهم مكانة في مخيلتي. فكان هناك المؤنس الوحيد.. الذي يصمت لبرهتين،، فيرجع بعدهما بقصة أو اثنتين. و هناك الرجل الجديد الذي يكون تارة “مسكينا” و تارة أخرى “سكينا”.. و لن أنسى صاحب العدستين الذي يلي صمته سيل من أشعار العالمَين. و جلست هناك القائدة الحنون التي يحن قلبها على الجميع، فيبدو ان قسوة الزمان لم تزدها سوى حنية. قلب جميل يعكس وجه صاحبه و عينين جامتين تخاطب العاصي باقتراب العاصفة. و الحق يقال عن قائدة أخرى ترعى سيل الجنود ذاك بتكشيرة تجعل في كل تأخيرة خيرة… و هناك المجتهد الصارم القلق الذي يخيفني حينا و يسعدني حينة أخرى، كان ذا وجه صارم تملؤها أخاديد القلق و أحيانا الغضب، لكن ما ان تجد البسمة طريقها لوجهه نرى إنقشاع غيمة سوداء كانت تحوم مخفية تلك الملامح الطفولية التي لها طريقتها الخاصة بالإبهاج. و كان هناك شخصا فارع لن انسى يوما نظرته الغريبة.  عيناه جاحضتان نائمتان على وسادة الهالات الطفيفة التي تنم عن جهد متواصل، و سهر متناظم، و نوم متراكم، و عدم مبالاة دائم. له ضحكة تملأ الثغر كلما قهقه أَرجَعَ لذكرياتي مداعبات الطفولة و ضحكات مستديمة. التالي في القائمة شخص لم يمتلك ما يجذب النظر في وجهه الخالي من أي تعبير الذي لم أعلم ما هو المحضور و المسموح في قاموسه و لكنني متأكدة اننا وصلنا لحل وسط في آخر لقاءاتنا. آما لصحبتي فهن ذوات الرداء الأسود كان لنا المكان الأكبر في مخيلتي. فهناك مرآتي الرقيقة، ذات السان رصين، و تأني هي محسودة عليه. و الأخرى صاحبة الفؤاد الأبيض الذي أرجو أن لا يلوثه غبار الزمان لتيبقى أثير الرصانة ضد انتقادات الزمان. و أخرى يؤمن قلبي ب أحاسييها الرهّافة، فهي بعيدة المسافة، قريبة الصدافة. و تلك التي اعتلت العقول بقولها المصون و دفئها الحنون. و هناك المشرقة الأمينه التي تمثل كلماتها رشفات من القهوة القوية. و لا أنسى رفقتي الدائمة فإحداهما رافقتي كالبدر في الليالي و أخرى كالأريام بالبوادي، كلتاهما تحملتا جرعاتي من الثرثرة عندما ضربتنا أعاصير العمل أو الملل.
وصلنا هناك صدفة، أقمنا هناك برهة، و رحلنا حاملين دمعة، و لكن تبقى لهم ذكرى، في القلب و الرؤيا، و سأضل أبتسم كلما و جدت بعيني صورة لمن تبقى. شكراً لكم جميعا لكونكم جزء من ذكرى جعلت لوجودنا معنى
…………………………………………………………………………..

لمح عيني

هل تغيب الشمس يوما، أم نحن من نغيب عنها،، هل تلمع النجوم حقا أم تخفت بهجتها، هل تموج الأمواج يوما، أم الرياح تلعب بها،،، هل يأتي الأمل يوما،، أم الأيام تقتلها،،، هل يولد الصراع يوما،، أم غباؤونا يولدها، هل نرتقي العلا يوما أم الأحلام ننسجها،هل أرى الجمال يوما،، أم الأوهام ننتجها، هل سيبقى البحر يوما أم بالمظاهر سنغرقها،،، هل أكبر قلبا أم قالبا،، هل أفكر سهوا أم معناً،، هل أرى صبحا أم موتا،، فلا أجد سوى لا أعلم،، و هل سأعلم بعد هذا الجهل شيئا،،، المنظر من هنا لا يكاد يخلو من المظاهر الخداعة إ سفلت على إسفلت،، إسمنت على إسمنت،،، كتل تصعدها كتل،، كتل تسحقها أخر،،، هل سأرى الجمال الطبيعي هنا،، أم أجدها في نزهة المنتهى،،، هل أتمسك بخيط الوهم أم أحضن الحقيقة المرة، هل أبقي على ذاتي، أم أضيع في زحمة الدنى،،، هل لي من الدنيا باق،،أم ما بقي لي من الدنا.
…………………………………………………………..

مضمار الحشرات

يخيل لكل من يسمع عن جامعتنا أنها تقدم أفضل الخدمات من جميع النواحي لطالباتها، بالأخص بعد مضي نحو عام من نيل جامعتنا الموقرة على الاعتراف العالمي لما تقدمه مختلف كلياتها الدراسية من مناهج تسابق التوقعات الإمتيازية. و لكن نرى انه قد بدأت مخلوقات الله الأخرى تشاركنا بهجة هذه الخدمات، هذه المخلوقات قد بدأت تكون مستعمرتها الخاصة في أعشاش جامعتنا المبجلة. هذه المخلوقات تشاركنا مقاعدنا الدراسية، أثاث الجامعة، إنها تتمشى معنا خلال أروقة الحرم الجامعي، و قد وصل الحال إلى أنها تشاركنا الطعام الذي يطبخ في الجامعة. إذا لم تخمنوا ما هي هذه المخلوقات فسأوفر عليكم عصر الدماغ و أخبركم، إنها كوكتيل مختلف و متنوع من الحشرات التي صنع لها مبيدات و لكن لا أظن أن تلك المبيدات تتوافق و سياسية الجامعة مع حقوق الحيوان، لذلك لا نزال نرى تلك الحشرات تتراقص بين ستائر نوافذ الصفوف و كأنها راقصة باليه محترفة تقدم عرض مسرحي. و لا أظن هذه الحفلة الراقصة تنتهي أبدا ما لم نبدأ باتخاذ الإجراءات اللازمة.
إن حرب الإنسان و الحشرات قديم الأزل، و لا زال بصيص الأمل فِيَّ يترجى إدارة الجامعة باتخاذ الخطوات –و التسريع فيها- فيما يتعلق بهذه المعضلة. لأنني قد سئمت من لعب الغميضة مع صراصير و حشرات الجامعة. لذا بعد أن أراقني الموضوع قررت التحدث مع الهيئة الإدارية لحل المسألة ضناً أنهم تلقوا شكوى مسبقا و أنهم لم يباشروا بالمتطلبات بعد. و لكن بعد التحدث  مع الدكتورة باتريشيا روبنسن، و الإدارة المسئولة عن تطوير الحرم الجامعي اكتشفنا أنهم لم يتلقوا شكوى قط بخصوص موضوع الحشرات في الجامعة. و بعد التحدث إلى بعض الطالبات اللواتي أكدن رؤية الحشرات في الجامعة، و لكن أقررن أنهن لم يبادروا بتقديم شكوى لأحد، تيقننا أن صمت الطالبات أصبحت هي أساس المشكلة.
قد تحدثت لمجموعة الطالبات اللواتي انزعجن من وجود شعرة في الطعام المقدم في الجامعة ، و هناك أخرى صادفت وجود حشرة على إحدى الخضروات المطبوخة،،، و ما إلى ذلك من شكاوى عن الطعام المقدم من شركة أبيلا. و لكن اكتشفنا  أن الذي يعيق بيننا و بين إزالة الثغرات في الخدمات الجامعية هي سكوت الطالبة نفسها. قد يقول الكثير منكن الآن أنكن و صديقاتكن قدمتن شكاوى و لكن لا حياة لمن تنادي. فلأخبركن انه في أي مؤسسة في العالم لا بد من وجود عدد كافي من الشكاوى ضد خدمة معينة للبدء في تصحيحها. لذا أريد أن أناشد الطالبات من خلال هذا المنبر أنكن إن لاحظتن وجود نقص في الخدمات لا تصمتن، و إنما عليكن التقدم بالشكوى لأعلى سلطة في ذلك المكان.
و إني كنت أوشك على فقدان الأمل من نظافة الطعام المطبوخ في الجامعة. هذا و نحن الجيل الذي من المتوقع أن ننير مستقبل هذه البلاد فكيف لنا ذلك إذا كانت أيام تعلمنا مليئة بمحافل التسمم الغذائي. في هذا الصدد تحدثنا مع دعاء المهري، نائبة رئيسة مجلس الطالبات، عن الخطوات المتخذة لضمان نظافة الطعام المقدم من شركة أبيلا لطالبات الجامعة. فأردفت قائلة أنهم تلقوا شكاوى من الطالبات متسائلين عن جودة الطعام المقدم من أبيلا من خلال حملة صوت الطالبات الفصل الماضي. و قد تقرر رسميا بعد اتخاذ مجلس الطالبات الخطوات المتطلبة قيام لجنة لمراقبة الطعام في الجامعة. ستتكون هذه اللجنة من ممثل شركة أبيلا، مجموعة مدرسين و موظفين ، بالإضافة إلى طالبة من الجامعة. ستكون هذه الجماعة مسئولة عن التحري عن جودة و نظافة الطعام المقدم، لضمان سلامة الطالبات و توفير أفضل الخدمات. ستبدأ هذه الجماعة بتفعيل أعمالها رسميا خلال هذا الفصل الدراسي.
و قد تحدثت هي الأخرى  مع مسئول العلاقات العامة لشركة أبيلا السيد زياد عن إجراءات النظافة و الرقابة بما يخص الطعام المقدم للطالبات. فأردف قائلا أنهم تلقوا شكوى من بعض الطالبات عن مصادفتهن لشعرة في الطعام، و قد أكد لنا أن خلال عملية إعداد الطعام و نقله يتوجب على جميع العاملين ارتداء أغطية الشعر. لذا –و لضمان نظافة الطعام- سيتم التشديد على تغطية الطعام. و أنهم في صدد تغيير الزجاج الواقي خلال فترة تقديم الطعام ليتمكن من الإحاطة بالبوفيه كاملا ليتأكدوا أن لا شيء من البيئة الخارجية يسقط في أو يؤثر على جودة الوجبات المقدمة. و قد أضاف السيد زياد قائلا انه يرحب بالاقتراحات التي يمكن للطالبات تقديمها للشركة للمساعدة في تطوير الخدمات التي تقدمها شركة أبيلا لطالبات الجامعة.
…………………………………………………………..

نفسي في رمضان

‎قبل أن أرى الهلال إذا بقلبي منتظر رمضان، و ما أن رأيت الهلال إذا بفؤادي عطش لذكر الرحمن، يصبو بشدة لقراءة القرآن، و ينتظر وقت الفطور بطني بنغمات، أتأمل السفرة بعينيني و يسيل اللعاب، إذا أمي ملأتها بالملذات، أحاول أن أوازن الطعام لكيلا يصل وزني للمئتان، فكاحلاي ما باتت تطيق الأوزان، اصغر لقيماتي و لا أغرسها بالشيرات، إذا رفعت عيناي عن الطعام ارى إلى امتداد بصري أرى نحيلات نحيفات، و لكن وقت الفطور تسرط كل واحدة فيهن مئات اللقيمات، و يضربن بالخمس الخمسات، أتحسر على حالي و ألوم الجينات، لم أتوقع هذا الذي سأحسه في رمضان، و لكن كل مرة تغني فيها معدتي ما أنا بقادرة على إبعاد تلك الأفكار، هل أقرأ القرآن أم أشغل فكري بذكر الرحمن، هل أنا مريضة نفسيا، هل أقابل الأطباء، أسأل و أهلوس مع نفسي و أنا اتمشى في الممرات، خاصة في الحرم الجامعي فهو سينفجر بالنحيلات، اللاتي منهن من شابه الهياكل العظمية في المختبرات، على الرغم من ذلك كل منهن تستمتع بالطعام، ما شاء اله لا حسد و لكن ما انا قادرة بالكتمان، هذا شهر الذكر و الخيرات فمن الافضل أن أشيح عقلي عن تلك الأفكار؟ و إلا سأجازى بما لم أتوقع و أسوء من المستحيلات.
…………………………………………………………..

‎هل كنت تعلم

‎عن الإمارات قبل الاتحاد
‎    1.    تحوي الإمارات أكثر من 330 مبنى تراثياً وأثرياً يرجع بالتاريخ إلى العصر الحجري.
‎    2.    جزيرة دلما (إحدى 200 جزيرة تابعة للإمارات) وتعتبر أقدم مستوطنة في المنطقة حيث تعود لسنة 7000 قبل الميلاد، أي قبل الحضارة الفرعونية.
‎    3.    كانت تشكل القواسم (الأسرة الحاكمة في الشارقة و رأس الخيمة) أكبر قوة في المنطقة حيث أنها كانت تملك أسطول بحري يضم أكثر من 60 سفينة ضخمة و 20000 بحار، لتصبح بذلك أكبر قوة يهابها المستعمرون
‎    4.    عثر في منطقة الجميرا في دبي على آثار تعود لعصر الخلافة الأموية و التي تدل على أنه تم في ذلك العصر إدارة مركز ملاحي عالمي بالإضافة إلى ازدهار صناعة السفن.
…………………………………………………………..

‎بطء ممتاز

‎
نحن اليوم نعيش في القرن الواحد و العشرون، الألفية الثانية التي استُقبلت بتمجيد و تطلع لما تحوي طيات كتابه من تطورات و عجائب. هذه التطورات أكسبت هذه الحقبة صفة السرعة و الانطلاقة، حقبة التكنولوجيا التي جعلت كل شيء ببعد لمسة واحدة. و لكن يبدو أن بعض الموظفين في جامعتنا يعتقد أنه لا يزال في القرن التاسع عشر الميلادي. فيبدو أن بعض موظفيها لا يستخدم التكنولوجيات التي أصبحت في متناول الجميع. فنرى أولئك الموظفين يصلون إلى مقر عملهم بعد ساعة أو أكثر من موعد الدوام الرسمي، و التي برأيي مدة خيالية للوصول إلى الجامعة. ففي الأسبوع الماضي قضيت الخمسة أيام من الأحد إلى الخميس مترددة على مكتب أحد الموظفين لأقابله الساعة 9 من كل يوم، و يا لدهشتي، حين أرى مكتب ذلك الموظف قد سكنته كومة غبار من قلة تردد الموظف إليه، و يبدو أن الطحالب بدأت تنمو على الكيبورد من قلة استخدام بعض الموظفين لتقنية الحاسوب الآلي فيه. لذا يبدو انه يجب علينا نسيان “عصر السرعة” فور دخولنا عبر بوابات الجامعة. بالإضافة إلى ذلك لا بد لنا أن نعدل في حق الذين يستخدمون هذه التكنولوجيا، و مثال جيد على ذلك هن الطالبات. حيث نهرع كل يوم إلى فتح غطاء الحاسب المحمول -اللابتوب- و إدخال الرقم السري و حين تسطع الشاشة على أعيننا المتلئلئة الناعسة و نبدأ بتوجيه السهم -الماوس- على علامة المجموعة الحكيمة –الغروب وايز- سواء في الجامعة أو المنزل إذا بالكارثة الأخرى أمام أعيننا، و هي عدم عمل البريد الالكتروني -الايميل- الخاص بالجامعة. و الذي يؤدي إلى بطء الخدمات الجامعية، و انقطاع حلقة الوصل الأولى بين الطالبات و الدوائر الأخرى في هذا المجتمع الأكاديمي، الذي يجب أن يوصف بخلية النحل لا بالسلحفاة. و لكن ننسى كل ذلك و نكمل يومنا و لكن أغلب الظن انه حياتنا تتوقف الساعة 12 تماما مرة أخرى، لأنه عندما نسرع بالخطوات الى الكافيتيريا لتفادي الازدحام الهائل في ساعة الذروة إذا بنا نواجه عقبة بطء أخرى. فانا عادة لا أتجرأ دخول الكافيتيريا تلك الساعة لأنها ساعة الرعب حيث لا تجد مكانا لتطأ قدمك فيها و لا أكسجين لتتنفسه. و إذا كنت محظوظا ووصلت إلى الخط الأمامي فانسي حظك و تفضل إلى عالم البطء اللامتناهي لتحصل على خدمة طعام ليست حتى بالمستوى المطلوب. فذات يوم لم يكن لدي متسع من الوقت و كانت الساعة تشير إلى الثاني عشر و الأربعين دقيقة و كنت قد عملت جاهدة صباح ذاك اليوم و لدي الآن سباق مع الزمن كنت في الكافيتريا و أمامي 20 دقيقة لآخذ سندويتش ، آكلها ، و أبدأ الركض لحصة أخرى الساعة الواحدة إلى الرابعة و النصف مساءا. كنت في أوج فرحتي عندما وقعت عيناي على كاونتر أحد الكافيتريات فلم يكن هناك زبون واحد، فتقدمت انا و صديقاتي و طلبنا أربع سندويتشات، امسكنا بأقرب طاولة و استقرينا لحين موعد انتهاء إعداد الساندويتش، فإذا بي أصاب بصدمة شعورية أخرى عندما عادت صديقتي للمرة المليون من الكاونتر قائلة ان الطلب لم يجهز بعد. و انتظرنا ربع ساعة أي خمسة عشر دقيقة إلى ان جهزت الساندويتشات أخيرا. كان الدجاج ناضجا عندما وصلنا، و نصف الفتيات في الكافيتيريا تلك كن يأكلن الساندويتش ذاته، فهل حقا يستغرق قطع الدجاج و تجميعه في قطعة خبز ربع ساعة. أعتقد أن الجواب واضح وضوح الشمس، و الرسالة فيما كتب أعلاه أوضح من ذلك. فبطء الخدمات في جامعتنا أصبحت ظاهرة حقيقية، لذا علينا أخذ العبرة من مقولة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حين قال: ” في كل صباح في إفريقيا يستيقظ غزال يدرك أنه يجب أن يعدو بخطوات أسرع من خطوات الأسود و إلا كان الموت مصيره. و في كل صباح في إفريقيا، يستيقظ أسد يدرك أنه يجب أن يعدو بخطوات أسرع من أبطأ غزال و إلا سيموت جوعا. لا يختلف عليك الأمر سواء أكنت غزالا أم أسدا، عندما تبزغ الشمس عليك أن تعدو بأقصى سرعتك”.

4 Comments (+add yours?)

  1. AbdulAziz Mohammed
    Dec 15, 2010 @ 11:32:00

    حاليا بس قريت لمح عيني و بصراحة ابداع بمعنى الكلمة, كلمات رائعة يا اختي, ربي يوفقك

    ان شاء الله بكمل الباقي

    Reply

    • hessaalbalooshi
      Dec 15, 2010 @ 13:30:53

      الله يخليك لنا أخوي و ان شاء الله يعجبك الباقي ^ـ^ شكرا

      Reply

  2. مها
    Apr 09, 2011 @ 12:10:53

    كلااام حلو حيييل الله يوفجج بالغاليه

    Reply

  3. hessaalbalooshi
    Jul 06, 2011 @ 17:50:46

    مشكووورة أختي مها ^ـ^ الله يوفقج

    Reply

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s

My Tweets,, Follow Me

Error: Twitter did not respond. Please wait a few minutes and refresh this page.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 688 other followers